فيلم Taare Zameen Par

الفيلم من روائع سينما بوليود/ السينما الهندية، هو فيلم درامي ،عائلي لسنة 2006  

        يتناول الفيلم معاناة طفل ذو الثماني سنوات “ايشان” في التعليم والتعلم، بمصطلحات علوم التربية يواجه صعوبات في التعلم، والتي تتجلى في عدة أوجه منها عدم تأقلمه مع المدرسة التي يدرس فيها، فكان دائما ما يواجه صعوبات التأقلم وصعوبات متابعة الدراسة على ايقاعات اقرانه، مما يجعله، في غالب الاحيان، عُرضت للعقاب، لدرجة أنه بات يكره المدرسة، إلى جانب الشكاوي التي تصل ابيه عن تكاسل ابنه وعدم مواكبته لايقاعات زمن الدراسة والتمدرس؛ لنكتشف في الأخير أن مشكلة  “ايشان” تتلخص اساسا في الدسليكسيا وهي “عسر القراءة”، فعدم قراءته وادراكه للحروف وفهمها، يحول بينه وبين فهم التعليمات والمهام المطلوبة منه القيام بها؛ كما نكتشف، أيضا على امتداد الفيلم، أن الطفل يجد نفسه وذاته في مجموعة من الاختراعات والابداعات الفنية التي كان يقوم بها في الصف أو خارجه أو في البيت، مما يؤكد على أنه فتى ذكي ولا يشكو من التخلف العقلي.

قامت الاسرة، بإرساله لمدرسة داخلية وبعيدة عنها، وبقي “ايشان” كالعادة بطيء التعلم ولا يفهم، فأساتذته شأنهم شأن المدرسة الاولى لم يفهموا مشكلته، إلى أن التقى مع مدرس (الممثل امير خان) فهم مشكلته وساهم في مساعدته بالتنسيق مع الأطر التربوية والأسرة، لأن الأستاذ كان هو الاخر في صغره يشكو من الديسلكسيا.

       الفيلم رسالة انسانية، تعج بمواقف تربوية، تدفعنا إلى التأثر بمجريات الأحداث والتفاعل معها، مما يساهم في إعمال العقول والاأفهام لفهم الظواهر  السلوكية لدى اطفالنا وتلاميذتنا، كما نعيشها في صفوفنا وبيوتنا ومدارسنا ومجتمعنا بشكل عام. وكما يُقال: فهم الداء نصف الدواء، أو طريق للبحث عن الدواء.

       من اللحظات التي اثارتني في فيلم، لقاء المدرس مع اب الطفل ايشان وزيارتهم في منزلهم، حين يخبره ان ابنه ليس به اي مشكل وأنه يشكو من صعوبات في القراءة فقط، ولكي يعضد فكرته: قدم له منشور مكتوبة باللغة اجنبية -يجهلها الاب- ويؤكد عليه ان يقرأها ويصرخ عليه، هذه اللقطة تلخص التعمل مع ذو الصعوبات التعلم الاكاديمية كالديسلكسيا والديسجرافيا وعسر الرياضيات؛ مما يتطلب منا بمربين واباء ضرورة التروي و الحرص والقيام بالتشخيص قبل اتخاذ أية أحكام قيمية او تقيمية غير مبني على دراسة و تمحيص وفحص.

       أما نهاية الفيلم، فكلها لحظات انسانية تدخل الفرح والسرور، وبتعبير المسرحيين، إنها لحظات تطهير.الفيلم يستحق ،في الحقيقة، أكثر من قراءة ووقفة، كما أنه فيلم يمكن مشاهدته مع العائلة، ما دامت سلامتنا هذه الايام هي البقاء في الدار.

وهذا رابط الفيلم على يوتيوب : ملاحظة انها ليس ضمن محتويات قناتنا وشكرا

https://www.youtube.com/watch?v=56V8Jp6I_24