السينما والتربية

فيلم “اطفال من السماء” 1997

من روائع السينما الايرانية، يعد فيلم “أطفال من السماء” أول الاطفال التي حصد بعض الجوائز في المهرجانات الدولية، بل انه نافس احد روائع السينما العالمية على الجائزة الاولى، ونقصد هنا فيلم ” la vie est belle”.
فالمخرج مجيد مجيدي، يعد أحد أشهر اعلام السينما الايرانية الحديثة، وله مجموعة من الافلام التي تتناول قضايا هموم الانسان المعاصر في قوالب درامية وسينمائية، تجعل المشاهد ينغمس في الفيلم ويتاثر بالشخصات ويتفاعل مع الاحداث. إنها ببشاطة سينما الانسان وليس الايديلوجية او الفانتزيا، انها سينما الواقع.
أطفال من السماء”، ابطالها اطفال، علي وأخته زهرة يعيشان في أسرة فقيرة، تحاول التأقلم مع المجتمع الايراني، مجتمع الطبقات والفوارق الاجتماعية، مجتمع الراسمالية المتوحشة… يبدأ الفيلم ب”علي الذي يصلح حذاء اخته لدى اسكافي، لكنه يفقده في غفلة منه، بعد الودة الى المنزل يتبين انه فقد الحذاء لتبدأ عجلة الدراما و الاحداث: البحث عن حذاء للاخت لأنه الوحيد الذي يمكن ان تذهب به الى المدرسة، و عدم ذكر ذلك للوالد المشغول بالديون (البقال، الكراء…) و هموم الام ذات الرضيع والمرض، يقرر الطفلين اذن، عدم اخبار الوالدين بفقدان الحذاء،و التناوب على حذاء علي بين دوامين: لان النظام الاراني ليس مزدوجا الفتيات يدرسنا صباحا والذكور مساء.
الطفل علي ، تلميذ ذكي ومجتهد، قرر المشاركة في سباق للعدو، للحصول على الرتبة الثالثة لانه جائزة الفائزة الثالث هي حذاء رياضي للذكور، يمكن ان يغيرها عند بائع الاحذية باخر خاص لاخته.
انها رحلة عيش، رحلة بحث، رحلة عقلي طفولي يشارك بقدر الاستطاعة في تحمل جزء من هموم الكبار؛ قد تكون هذه الكلمات قليلة مع القيم التي يتضمنها الفيلم، قيم فُقدت لدى اطفالنا اليوم والغارقين في العالم الرقمي، والالعاب والشاشات… قيم المشاركة والصبر والتضحية.

رابط مشاهدة الفيلم: الرابط

او الرابط البديل

اظهر المزيد

تربية و تكوين

استاذ مهتم بعالم التربية و التكوين في المجال التربوي مهتم بنظريات التربية و الطرق التدريس الحديثة مهتمه بالبحوث التربوية و كل ما يتعلق بالمجال الديداكتيكي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!