اصدارات جديدةسلسلة عالم المعرفة

عالم المعرفة العدد 483 أبريل 2020

صدر العدد 483 لشهر ابريل من سلسلة عالم المعرفة الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الادب الكويتية بعد انقطاعا بسبب جائحة كورناـ لتستأنف إصداراتها مع السنة الجديدة 2021,

عنوان هذا العدد: لماذا فشلت الليبرالية؟

تأليف: باتريك دينين 

ترجمة: يعقوب عبد الرحمن


يعمد باتريك دينين في هذا الكتاب إلى تشريح المراحل التاريخية التي مرَّت بها الليبرالية، بدايةً من اقتلاع الأرستقراطية القديمة باسم الحرية ووعود المشاركة في الحكم، حتى وصلت إلى ذروة نجاحها بسقوط الأيديولوجيات السياسية المنافسة، وهي الفاشية والشيوعية، وكيف ومتى بدأت رحلة السقوط المدوية والأساليب والوعود الخادعة التي قدمتها الليبرالية للمواطنين.

كما يعمد المؤلف إلى تشخيص أعراض أمراض الليبرالية في الولايات المتحدة بوجه خاص، وكيف سبَّب نجاحُها الباهر فضحَ المساوئ وأوجهِ الخلل الفاضحة التي تعانيها. يحلِّل دينين كيف اضطلعت الليبرالية بتغيير شكل المؤسسات الإنسانية في أربعة مجالات مختلفة، وهي: السياسة والحكومة، والاقتصاد، والتعليم، والعلوم والتكنولوجيا، وكيف سيطرت عن طريق ذلك على مصائر الأفراد بزعم توسيع حرياتهم، وكيف أصبحت أدواتُ تحرُّر الإنسان هي نفسُها قضبانَ السجن الحديديةَ التي يقبع خلفَها.

لقد فقد وصفه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما “بأنه كتاب يقدّم رؤى مقنعة لفقدان المعنى والمجتمع الذي يشعر به الكثيرون في الغرب، وهي القضايا التي تتجاهلها الديمقراطيات الليبرالية على مسؤوليتها الخاصة”.

 

لماذا فشلت الليبرالية؟

صدر العدد 483 من سلسلة عالم المعرفة الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والادب بالكويت

عنوان العدد: لماذا فشلت الليبرالية

المؤلف: باتريك دينين ،

ترجمة: يعقوب عبد الرحمن

في كتابه “لماذا فشلت الليبرالية؟”، يتفق الكاتب باتريك دينين، أستاذ العلوم السياسية في “جامعة نوتردام”، مع الصوت الذي كان سائداً خلال انتخابات عام 2016 بين الناخبين، حيث كانت عبارة “كلهم متشابهون” هي الشائعة بين الأميركيين الذين شعروا بالسأم من كلا الحزبين؛ الديمقراطي والجمهوري.
يرى دينين الليبرالية- في الكتاب الذي صدرت ترجمته مؤخراً ضمن “سلسلة عالم المعرفة”، ونقله إلى العربية يعقوب عبد الرحمن، هي عقيدة النخب السياسية في أميركا اليوم، سواء كانت تميل إلى اليسار أو اليمين، وقد وضعت قبل حوالي 500 عام وكانت العقيدة المؤسّسة للولايات المتحدة.
يرى دينين إن التوق الواسع الانتشار اليوم لزعيم قوي، لديه الرغبة في استعادة السيطرة الشعبية على أشكال الليبرالية للحكومة البيروقراطية والاقتصاد المعولم، يأتي بعد عقود من التفكيك الليبرالي للمعايير الثقافية والعادات السياسية الأساسية للحكم الذاتي، ومردّ ذلك بالنسبة إلى الكاتب، أن التحرّر الاقتصادي القاسي ترك الكثير من الناس غير آمنين ماديًا.
من جهة أخرى، يلفت دينين إلى أوجه الأثر الاجتماعي لليبرالية في أميركا، فيقول من الإنجازات العملية الرئيسية نقل النساء إلى العمل كقوة في السوق الرأسمالي، وهذا التحرّر “المريب”، بحسب الكاتب أدّى إلى أن يُنظر إلى إنجاب الأطفال وتربيتهم على أنه تقييد للحرية الفردية.
في رأي الكاتب، فإن هذا التحرر ساهم في التزام الليبرالية بـ “الإجهاض عند الطلب” بتعبير دينين وهذا أدى إلى انخفاض معدل المواليد الإجمالي في جميع أنحاء العالم المتقدّم. هنا يبدو الكتاب، متحاملاً على نمط حياة المرأة الحديثة، فيقول “نعتبر اليوم أن العلامة الأساسية لتحرير المرأة هي تحررها المتزايد من بيولوجيتها”.
وصفت الصحافة كتاب دينين بأنه جدال كاثوليكي مناهض للحداثة، لا سيما وأنه يدعو إلى تصوّر مستقبل بعد الليبرالية يضمّ مجتمعات يفضّل أن تكون دينية وأن تعمل هذه الجماعات على تنمية “ثقافات المجتمع والرعاية والتضحية بالنفس والديمقراطية على نطاق صغير”. لكن قد يكون في هذا شيء من التحامل، فقد وصفه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما “بأنه كتاب يقدّم رؤى مقنعة لفقدان المعنى والمجتمع الذي يشعر به الكثيرون في الغرب، وهي القضايا التي تتجاهلها الديمقراطيات الليبرالية على مسؤوليتها الخاصة”.
يلفت الكاتب أنه من بين الأيديولوجيات الثلاث السائدة في القرن العشرين، الفاشية والشيوعية والليبرالية، لم يبق إلا الأخيرة، وهذا خلق وضعاً غريباً يميل فيه مؤيدو الليبرالية إلى نسيان أنها أيديولوجية وليست كما يعتقدون أن الحالة النهائية الطبيعية للتطوّر السياسي البشري، ويجادل أنها أيديولوجيا مبنية على أساس التناقضات؛ وأنها تعزّز عدم المساواة المادية.

اظهر المزيد

تربية و تكوين

استاذ مهتم بعالم التربية و التكوين في المجال التربوي مهتم بنظريات التربية و الطرق التدريس الحديثة مهتمه بالبحوث التربوية و كل ما يتعلق بالمجال الديداكتيكي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!