نظرية التوافق النفسي

 

يحاول الإنسان دائما في حياته وأثناء قيامه بالأنشطة المختلفة، أن يصل إلى حالة من الرضا وإشباع حاجاته؛ فهو منذ طفولته يتبنى أسلوبا خاصا في تعامله مع الناس وحل المشكلات التي تواجهه، ولكنه -كثيرا – ما يواجه ويصطدم بعقبات تَحولُ دون تحقيق رغباته وتسبب له ضيقا أو قلقا وتوترا، مما يجعله يبحث عما يخفف عنه هذه التوترات النفسية وهذا الإحباط حتى يجد أسلوبا خاصا يؤدي إلى سعادته وراحته ورضاه وإلا قد يلجأ إلى الانطواء والعدوان. فإن استطاع الشخص أن يعيش في مجتمعه ومع جماعته عيشة راضية وسعيدة في حدود قدراته وامكاناته واستعداداته، يقال إن هذا الشخص حسن التوافق؛ أما إذا عجز عن العيش والانسجام مع مجتمعه وجماعته ولم يرض عن عيشته، قيل إنه سيئ التوافق.

وعليه، سنتطرق في هذا المقال الى التوافق النفسي باعتباره من المواضيع الهامة في علم النفس، وذلك من خلال تعريف التوافق النفسي وعرض بعض المصطلحات المرتبطة بالتوافق، ثم أهمية دراسته وتحديد معاييره ومؤشراته وأهم النظريات التي حاولت تفسيره، ثم أخيرا عوائق التوافق النفسي.

  1. تعريف التوافق النفسي

لقد تعددت التعاريف مفهوم التوافق حسب اهتمام واتجاه العلماء والباحثين، ومن بين أهم التعريفات نجد: «بأنه تفاعل بين سلوك الفرد والظروف البيئية بما في ذلك الظروف التي تنبعث من الداخل».

كما يعرف على أنه «عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة بالتغيير والتعديل إلى الأفضل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته».

بالنسبة لمفهوم التوافق النفسي، فيطرحه علماء النفس على أنه توافق الفرد مع ذاته وتوافقه مع الوسط المحيط به، وكلا المستويين لا ينفصل عن الاخر وإنما يؤثر فيه ويتأثر به؛ فالفرد المتوافق ذاتيا هو المتوافق اجتماعيا.

كما يعرف بأنه «السلوك المتكامل، ذلك أن السلوك الذي يحقق للفرد أقصى حد من الاستغلال للإمكانيات الرمزية والاجتماعية التي ينفرد بها الإنسان».

 إذن، فالتوافق النفسي مجموعة السلوكيات التي يسلكها الفرد من أجل الانسجام وتحقيق الاستقرار مع نفسه من جهة، ومع الاخرين من جهة أخرى، وتحقيق أهدافه يَظهر في مدى رضا الفرد عن ذاته والخلو من الحزن الذاتي وتقبل ذاته وقبول الاخرين.

2) المصطلحات المرتبطة بالتوافق

ومصطلح التوافق استمد من علم الأحياء، فقد استعار علماء النفس مفهوم التكيف من علماء البيولوجيا على نحو ما حددته نظرية داروين، وسمّوه بالتوافق، فارتبط التوافق بمفهوم التكيف لدرجة الخلط بين المفهومين.

لهذا حاول الباحثون التمييز بين المصطلحين؛ فالتكيف يشير في علم الأحياء إلى البناء البيولوجي، ويركز على قدرة الكائن الحي على التلاؤم مع الظروف البيئية، وهذا يتطلب منه مواجهة أي تغير في البيئة بتغيرات ذاتية وأخرى بيئية. وللتمييز بينهما أشار الباحثون إلى أن التكيف يعني السلوك الذي يجعل الكائن الحي في نشاط لممارسة الحياة في محيطه البيولوجي أو الطبيعي، بينما يشير مصطلح التوافق إلى الجانب النفسي من نشاط الإنسان وسعيه للتعامل المرن مع مطالب الحياة، فالسلوك الذي يبديه الفرد يُفهم على أنه تكيف مع الجوانب المختلفة من متطلبات البيئة الطبيعة، وأنه توافق للمتطلبات السيكولوجية.

كما يرتبط التوافق أيضا، بمفهوم الصحة النفسية، فهناك ارتباط بين مفهومي التوافق والصحة النفسية يصل أحيانا إلى حد الترادف، وسبب ذلك راجع إلى أن الشخص الذي يتوافق توافقا جيدا مع المواقف في بيئتيه وعلاقاته الشخصية، يعد دليلا لتمتعه بصحة نفسية جيدة، وهذا ما جعل الباحثين يلجؤون الى استخدام مقاييس الصحة النفسية لقياس التوافق، ومقاييس التوافق أحيانا لقياس الصحة النفسي، هذا عن بعض المصطلحات المتعلقة بالتوافق عموما.

 

3) ميادين دراسة التوافق النفسي

 ولدراسة التوافق فوائد تطبيقية عديدة تبدو في الميادين التالية:

  • ميدان التربية:

يمثل التوافق مؤشرا ايجابيا أو دافعا قويا يدفع التلاميذ إلى التحصيل من ناحية ويرغبهم في المدرسة، ويساعدهم في إقامة علاقات متناغمة مع زملائهم ومعلميهم من ناحية أخرى، بل ويجعل العملية التعليمية ممتعة وجذابة والعكس صحيح، فالتلاميذ سيئوا التوافق يعانون من التوتر النفسي ويعبرون عن توترهم النفسي بطرق عديدة، كاستجابات التردد والقلق أو بمسالك العنف في اللعب والأنانية وفقدان الثقة بالنفس وكره المدرسة والهروب منها واضطرابات سلوكية مثل اللجلجة والتلعثم وقضم الأظافر والانسحاب والسرحان والخجل والشعور بالنقص، وتنعكس كل تلك المشكلات على التحصيل الدراسي.

  • ميدان الصحة النفسية:

يمثل سوء التوافق واحد من الأساليب الرئيسية التي تؤدي إلى الاضطراب النفسي بأشكاله المختلفة، وهي مجموعة الأساليب التي يطلق عليها الأسباب المرسبة. وعليه، فإن دراسة الشخص قبل المرض ومدى توافق الفرد مع أسرته وزملائه ومجتمعه، تمثل نقطة مهمة من نقاط الفحص الطبي والنفسي للوصول إلى تشخيص الحالة المرضية؛ وبالتالي، فإن الأشخاص سيئو التوافق أكثر من غيرهم عرضة للتوتر والقلق والاضطراب النفسي.

  • ميدان الصناعة:

إن التوافق الجيد للعمال، أمر ضروري لزيادة الإنتاج. كما لا يمكن التقليل من شأن العلاقات الايجابية بين الزملاء والرؤساء والمشرفين، وتأثير ذلك في كمية ونوعية الإنتاج، وبالتالي فسوء التوافق الناتج عن الروح العدائية أو الكراهية اتجاه الرؤساء نتيجة الأساليب الديكتاتورية والشعور بالظلم أو محاباة البعض على حساب الاخر أو العجر عن إقامة علاقات طيبة مع الزملاء أو العمل في ظروف غير مناسبة. كل ذلك من شأنه التأثير السلبي على الروح المعنوية للعمال، مما يؤدي لامحالة إلى انخفاض الإنتاج وكثرة الغياب عن العمل.

  4) معايير قياس التوافق النفسي

إن الاهتمام بدراسة توافق الفرد وسلامة الصحة النفسية دفع الباحثين إلى وضع معايير لقياس التوافق، وعلى الرغم من اختلاف العاملين في هذا المجال في تحديدهم وصياغتهم لهذه المعايير الاجرائية وآليات تطبيقها، إلا أنهم متفقون من حيث مضمونها؛ وتتمثل هذه المعايير فيما يلي:

  • الراحة النفسية: يقصدون بها أن الشخص المتمتع بالتوافق النفسي هو الذي يستطيع مواجهة العقبات وحل المشكلات بطريقة ترضاها نفسه ويقرها المجتمع.
  • الكفاية في العمل: يُقصد بها قدرة الفرد على العمل والإنتاج والكفاية فيه وفق ما تسمح به قدراتهم ومهارتهم، ويُعد من أهم دلائل الصحة النفسية؛ فالفرد الذي يزاول مهنة أو عملا فنيا، تتاح له فيه الفرصة لاستغلال كل قدراته وتحقيق أهدافه الحيوية، مما يحقق له الرضا والسعادة النفسية.
  • مدى استمتاع الفرد بعلاقات اجتماعية: إن بعض الأفراد أقدر من غيرهم على إنشاء علاقات اجتماعية وعلى الاحتفاظ بالصداقات والروابط.
  • الأعراض الجسمية: وتعد الأعراض الفيزيولوجية – أحيانا – الدليل الوحيد على سوء التوافق، وتتمظهر في شكل أعراض جسمية.
  • القدرة على ضبط الذات وتحمل المسؤولية: ذلك أن الشخص المتوازن والسوي هو الذي يستطيع أن يتحكم في رغباته، ويكون قادر على إرجاء اشباعها، كما أنه يستطيع التنازل عن لذات قريبة في سبيل جزاء بعيد الأجل وأكثر دوما، فهو يمتلك القدرة على ضبط ذاته وعلى إدراك عواقب الأمور.
  • الشعور بالسعادة: الشخصية السوية هي التي تعيش في سعادة دائمة، وهي شخصية خالية من الصراع أو المشاكل.
  • ثبات اتجاهات الفرد: إن ثبات اتجاهات الفرد يعتمد على التكامل في الشخصية، وكذلك على الاستقرار الانفعالي إلى حد كبير.
  • اتخاذ أهداف واقعية: الشخص المتمتع بالصحة النفسية يضع أمام نفسه أهدافا ومستويات للطموح، ويسعى للوصول إليها، حتى ولو كانت تبدو له في غالب الأحيان بعيدة المنال؛ فالتوافق المتكامل ليس معناه تحقيق الكمال، بل بدل الجهد والعمل المستمر في سبيل تحقيق الأهداف.

 5) مؤشرات التوافق النفسي

تعددت مؤشرات التوافق النفسي وتباينت حسب الدارسين وطريقته إلى النظر في ماهية التوافق النفسي، ويمكننا حصر أهم هذه المؤشرات فيما يلي:

  • النظرة الواقعية للحياة: تعني تقبل الواقع المعاش حيث يقبل الاشخاص على الحياة بكل ما فيها من أفراح وهمّ واقعين في تعاملهم مع الاخرين، متفائلين ومقبلين على الحياة بسعادة، ويشير هذا إلى توافقهم في المجال الاجتماعي الذي ينخرطون فيه.
  • مستوى طموح الفرد: لكل فرد طموح، والشخص المتوافق تكون طموحاته المشروعة عادة في مستوى امكاناته الحقيقية، ويسعى إلى تحقيقها من خلال دافع الإنجاز.
  • الاحساس بإشباع حاجات نفسي: كي يتوافق الفرد مع نفسه ومع الاخرين، فإن أحد مؤشراته أن يحس بأن جميع حاجاته النفسية الأولية والمكتسبة مشبعة (الطعام، الشراب والجنس) بطريقة مشروعة ومقبولة اجتماعيا، وكل ما يتعلق بحاجاته البيولوجية والفيزيولوجية كالأمن وإحساسه بأنه محبوب من الاخرين.
  • توافر مجموعة من سمات شخصية: خلال مراحل نمو الإنسان تتشكل له مجموعة من السمات ذات الثبات النسبي، ومن أهم السمات الشخصية التي تشير إلى توافق والتي تعد في نفس الوقت مؤشرات التوافق نجد: الثبوت الانفعالي واتساع الأفق ومفهومه للذات والمسؤولية الاجتماعية والنسق القيمي.

6) النظريات المفسرة للتوافق النفسي

إن غالبية علماء النفس على اختلاف مشاربهم ينظرون إلى التوافق النفسي على أنه السواء والخلو من الاضطرابات والصراعات النفسية والقدرة على الانسجام مع النفس والآخرين، ومع هذا الإجماع، فإن لكل مدرسة أو نظرية وجهة نظرها في تحديد مفهوم التوافق النفسي وعملياته وعوامله، وفيما يلي أهم وجهات النظر النفسية المفسرة للتوافق النفسي:

  1. النظرية البيولوجية Theory Biological:

من مؤسسيها الباحثين «داروينDarwin، مندلMendell، كالمان Halman وجالتونGlutton»، تركز هذه النظرية على النواحي البيولوجية للتوافق، فهي ترى أن كل أشكال سوء التوافق تعود إما إلى:

  • أمراض تصيب أنسجة المخ والجسم، وتحدث في أشكال منها المورثة ومنها المكتسبة خلال مراحل حياة الفرد من إصابات واضطرابات جسمية ناتجة عن مؤثرات من المحيط.
  • اضطرابات نفسية تؤثر على التوزان الهرموني للفرد نتيجة تعرضه للضغوطات.

يرى أصحاب هذه النظرية، أن عملية التوافق تعتمد على الصحة النفسية، وبالتالي فالتوافق التام للفرد هو التوافق الجسمي، أي سلامة وظائف الجسم المختلفة. ويقصد بالتوافق في ظل هذه النظرية انسجام نشاط وظائف الجسم فيما بينها، أما سوء التوافق فهو اختلال التوازن الهرموني أو نشاط أو وظيفة من وظائف الجسم.

  1. نظرية التحليل النفسي: Psycho-analyses

من أبرز روادها هذه النظرية، نجد مؤسس علم النفس فرويد Freud، الذي يرى أن عملية التوافق لدى الفرد غالبا ما تكون لا شعورية، بحكم أن الأفراد لا يعون الأسباب الحقيقية لكثير من سلوكياتهم، فالشخص المتوافق هو الشخص الذي يستطيع اتباع وتحقيق المتطلبات والرغبات الضرورية بوسائل مقبولة اجتماعيا.

أما كارل يونغ Jung فيرى أن مفتاح التوافق والصحة النفسية يكمن في استمرار النمو الشخصي دون توقف، كما أكد على أهمية اكتشاف الذات الحقيقية وأهمية التوازن في الشخصية السوية المتوافقة، وأن الصحة النفسية والتوافق يتطلبان الموازنة بين ميولاتنا الانطوائية والانبساطية.

أما الباحث أريكسون، فيرى ضرورة اتسام الشخص المتوافق بالثقة وبالإحساس الواضح بالهوية والقدرة على الألفة والحب، الشعور بالاستقلالية، والتوجه نحو الهدف والتنافس والقدرة على ملائمة الظروف المتغيرة، كل هذه دليل على النضج وسهولة التوافق.

من خلال هذه الآراء لرواد نظرية التحليل النفسي على اختلاف آرائهم في بعض الجزئيات، نجد أنهم يركزون على أن التوافق مرتبطة بالشخصية، حيث يرى عالم النفس فرويد أن التوافق عملية لاشعورية تحدث للفرد دون أن يدرك ذلك.

  1. النظرية السلوكية: Theory Behaviorisme

في مقابل التحليل النفسي، يرتبط التوافق لدى السلوكيين في الاستجابات المكتسبة بالخبرة التي يتعرض لها الفرد، والتي تؤهله للحصول على توقعات منطقية والاثابة، فتكرار إثابة سلوك ما من شأنه أن يتحول إلى عادة؛ وعملية التوافق لدى واطسون Watson وسكينر Skinner لا يمكن أن تنمو عن طريق ما يبذله الجهد الشعوري للفرد، ولكنها تتشكل بطريقة آلية عن طريق تلميحات أو اثابات البيئة. 

أما السلوكيين الجدد من قبيل ألبرت باندورا Bandura ومايكل ماهوني Mahoney فاستبعدوا تفسير توافق الفرد بكونه يحدث بطريقة آلية تبعده عن الطبيعة البشرية، حيث يتم هذا التوافق والفرد على درجة عالية من الوعي والادراك، مزامنة لأفكاره والمفاهيم الأساسية.

  1. نظرية علم النفس الإنساني: Humanistic Psychologie

يشير روجرز Rogers إلى أن الأفراد الذين يعانون سوء التوافق، يعبرون عن بعض الجوانب التي تقلقهم فيما يتعلق بسلوكياتهم غير المتسقة مع مفهومهم عن ذواتهم. ويقرر أن سوء التوافق يمكن أن يستمر إذا حاول الأفراد الاحتفاظ ببعض الخبرات الانفعالية بعيدا عن مجال الادراك الواعي، وينتج عن ذلك استحالة تنظيم هذه الخبرات أو توحيدها كجزء من الذات التي تتفكك نظرا لانتقاد الفرد لذاته، وهذا من شأنه أن يولد مزيدا من التوتر وسوء التوافق.

كما يرى روجرز أن معايير التوافق تكمن في الإحساس بالحرية، وفي الانفتاح على الخبرة والقدرة على الثقة بالمشاعر الداخلية.

في حين يذهب ماسلوMaslow   إلى أن التوافق مرتبط بتحقيق الذات، وأن الفرد ينشط ليحقق إشباعا لحاجاته، وأن الشخص المتوافق نفسيا يتميز بخصائص معينة عن غير المتوافق نفسيا، ومن أهم هذه الخصائص يذكر: الادراك الفعال، قبول الذات التلقائية، التمركز حول المشكلات، نقص الاعتماد على الاخرين، الاستقلال الذاتي، استمرار تجديد الاعجاب بالأشياء أو تقديرها، الخبرات المهمة الاصلية، الاهتمام الاجتماعي القوي والعلاقات الاجتماعية السوية، الخلق الديمقراطي، الشعور باللاعداوة اتجاه الإنسان، التوازن والموازنة بين أقطاب الحياة المختلفة.

7) عوائق التوافق النفسي.

وقد يمنع الإنسان عن تحقيق أهدافه ويمنعه من اشباع حاجاته عوائق كثيرة بعضها داخلي يرجع إلى الإنسان نفسه، والبعض الاخر خارجي يرجع إلى البيئة التي يعيش فيها، ومن أهم العوائق ما يلي:

  • العوائق جسمية: أي العاهات والتشوهات الجسمية، ونقص الحواس وضعف البنية وضعف القلب التي تحول بين الفرد وأهدافه.
  • العوائق اجتماعية: تتمثل في القيود التي يفرضها المجتمع في عاداته وتقاليده وقوانينه والأعراف والقيم التي تسود فيه.
  • العوائق النفسية: نقص الذكاء أو ضعف القدرات العقلية والمهارات النفس حركية، أو خلل في نمو الشخصية، والتي قد تعوق الشخص عن تحقيق أهدافه لضبط السلوك وتنظيم العلاقات وتعيق الشخص عن تحقيق بعض أهدافه.
  • العوائق المادية والاقتصادية: يعتبر نقص المال وعدم توفر الامكانيات المادية عائقا يمنع كثيرا من الناس من تحقيق أهدافهم، وقد يسبب لهم الشعور بالإحباط.

 خاتمة

فالتوافق عموما هو توافق الشخص مع بيئته الخارجية في مجال مشكلات حياته مع الاخرين، والتي ترجع إلى أسرته ومعايير بيئته الاقتصادية والسياسية والخلقية. كما أنه قدرة الشخص على تقبل الأمور التي يدركها بما في ذلك ذاته، ثم العمل على تبنيها في تنظيم شخصيته، ويكون الفرد متوافقا إذا استطاع مواجهة المشاكل والعقبات ومختلف الصراعات، واستطاع إشباع معظم حاجاته بمختلف أنواعها بيولوجية اجتماعية، وتظافر الجهود وتعاون مختلف الأطراف هو الذي يساعد على التغلب على مختلف العوائق ويضمن تحقيق إعادة توافق الفرد وتوازنه مع البيئة والمحيط.

المــراجــــــع:

  • أحمد محمد عبد الخالق، الصدمة النفسية، دار اقرأ، ط2، الكويت ،2006
  • سعد رياض، الصحة النفسية للعمال، دار الكلمة المنصورة، ط1، 2005.
  • عباس محمود عوض، الصحة النفسية والتوافق الدراسي، دار الطباعة والنشر،1990.
  • صبرة محمد علي وأشرف عبد الغني، الصحة النفسية والتوافق النفسي، دار المعرفة الجامعية،2004.
  • صلاح الدين أحمد الجماعي، الاغتراب النفسي الاجتماعي وعلاقته بالتوافق النفسي والاجتماعي، دار زهران للنشر والتوزيع،2013.
  • محمد جاسم العبيدي، المشكلات الصحية، أمراضها وعلاجها، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان،2004.
  • نبيه منصور، الصحة النفسية والتوافق، دار الكندي للطباعة والنشر والتوزيع، الأردن،1988.