علم النفس القياسي؟

يعد علم النفس العام، اهم العلوم الإنسانية التي ساهمت وتساهم في الكشف عن الانسان وكيانه، لهذا لانزال نتذكر الحكمة اليونانية: اعرف ذاتك”، هذه الذات التي رغم كل ما يقال عنها مازالت لم نكتشفها، انها سر وحقيقة غابت عنا، رغم ذلك فإن العلوم الإنسانية و علم النفس العام بشكل خاص، يساهم- يوما بعد يوم- عن هذا السر، ومن الفروع التي تساهم في تقريب هذا الفهم نجد علم النفس القياسي او القياس النفسي، والذي سنكتشفه في هذا الموضوع من خلال ربط بالعمل و الوظيفة. قراءة ممتعة.

ما هو علم النفس القياسي؟

يحيل علم النفس القياسي او علم القياس النفسي –   إلى مجال خاص في علم النفس العام مكرس للاختبار والقياس والتقييم وكل الأنشطة والعمليات المرتبطة بها، انه مجال معرفي يبحث مجال القياس النفسي كنظرية من جهة وكتقنيات وأساليب القياس النفسي من جهة ثانية والتي تهدف إلى تحديد ومعرفة القدرات والمواقف وسمات الشخصية للأفراد.

يقوم علماء القياس النفسي بإنشاء الأدوات العلمية وموثوقًا (كالاستبيانات والاختبارات) لجمع البيانات وتوفير المقاييس الكميةرغم حداثة هذا العلم الا أننا نجده في حياتنا المعاصرة بكثرة، فهو يستخدمه أرباب الشركات اثناء اختبارات التوظيف كآليات وأدوات قياس والتعرف على المترشحين قبل توظيفهم، وأحيانا لمعرفة مواءمة الموظفين العاملين للأدوار الوظيفية التي تناسب شخصيتهم. كما توظفها بعض الجامعات العالمية لمعرفة التخصص المناسب لميولات الطلبة الجدد لمعرفة التخصصات التي تناسب إما قدراتهم (الذهنية والعقلية) أو ميولاتهم (هوايات او كفايات) …

ما هي مجالات القياس النفسي او الاختبار السيكومتري؟

يمكن للاختبارات السيكومتري أن تستخدم لتقييم:

·      التحصيل العلمي الأكاديمي.

·      المهارات المتعلقة بالوظيفة.

·      المواقف تجاه الناس،

·      القيم والمعايير تجاه الافراد او الأفكار

·      قياس درجة متغير ما (الخجل، الذكاء، التدين، القيم …)

ما هي أنواع الاختبارات السيكومترية؟

§      الاختبارات المعرفية – في حين أن أكثر أنواع الاختبارات المعرفية شيوعًا هو اختبار الذكاء، يقوم البعض الآخر بتقييم القدرات اللفظية والرياضية وقدرات التفكيرتساعد هذه الاختبارات مديري التوظيف في قياس قدرتك على القيام بعمل معينإنهم يقيسون كفاءتك في معرفة أو مجال مهارة معين بالنسبة إلى مجموعة سكانية معينة، ويقيسون ما حققته أو تعلمته من خلال التعليم أو التدريب أو التعليمات الرسمية السابقة.

§      اختبارات الشخصية تحاول هذه الاختبارات قياس جوانب شخصية الموظف المحتمل، مثل الموقف والتكيف العاطفي والدوافع.

§      اختبارات الكفاءة هل ستكون قادرًا على أداء الوظيفة إذا تم تعيينك؟ توفر اختبارات الكفاءة معلومات حول قدرتك على التعامل مع متطلبات الوظيفة المستقبليةيقيس قدرتك على اكتساب المهارات وتطبيقهاقد يستخدم أصحاب العمل هذه الأنواع من التقييمات النفسية لقياس قدرتك على تعلم لغة جديدة أو إدارة الأشخاص أو إتقان رمز الكمبيوتر، على سبيل المثاليُعرف أحد الأنواع الشائعة من اختبارات القدرات باختبار الشخصيةتبحث اختبارات الشخصية في أسلوب إدارتك، وكيف تتفاعل مع زملائك، وقدرتك على التعامل مع التوتر، وقدرتك على اتخاذ القرار، على سبيل المثال.

 

ما هي الطرق التي يمكن استخدامها؟

تندرج معظم طرق التقييم في واحدة من ثلاث فئاتطرق الملاحظة، تقنيات الإسقاط أو قوائم جرد الشخصية.

§         الملاحظة (مراقبة ما يفعله الناس) هي إحدى طرق إجراء البحوث في علم النفسومع ذلك، فطرق الملاحظة، متعددة منها الملاحظة الخاضعة للرقابة، يقرر الباحث مكان إجراء الملاحظة، وفي أي وقت، ومع أي مشاركين، وفي أي ظروف ويستخدم إجراءً موحدًا؛ ثم الملاحظة الطبيعية فيسجل الباحث ما يراه المشاركون بأي طريقة ممكنة، وذلك بمراقبة سلوكهم العفوي في محيطهم الطبيعي؛ أما النوع الثالث، ملاحظة المشاركين هي نوع من الملاحظة الطبيعية، ولكن في هذا النوع من الملاحظة، ينضم الباحث ويصبح جزءًا من المجموعة التي يدرسونها للحصول على نظرة أعمق في حياتهم.

§         الأساليب الإسقاطيةـ وتتضمن تقييمات الشخصية التي تقدم فيها ردودًا على المشاهد أو الكلمات أو الصور الغامضةأحد التقييمات الإسقاطية الأكثر شيوعًا، والتي تم تطويره كأداة للمساعدة في تشخيص مرض انفصام الشخصية، هو اختبار هيرمان رورشاخ، يتضمن تفسير بقع الحبر لتحليل شخصية الشخص وأدائه العاطفي، إنها نوع من مهمة لحل المشكلات توفر صورة عن نفسية الشخص الذي يأخذها، ومستوى معينًا من فهم سلوك الشخص في الماضي والمستقبل.

§      قوائم جرد الشخصية هي أدوات تقييم ذاتي يمكن أن يستخدمها المستشارون المهنيون ومديرو التوظيف للمساعدة في الكشف عن أنواع شخصية المشاركينيمكن أن توفر هذه الاختبارات معلومات حول السمات الاجتماعية والدوافع، ونقاط القوة، والضعف، والمواقفيعتقد العديد من الخبراء المهنيين أن هذه العوامل تلعب دورًا مهمًا في النجاح الوظيفي والوظيفي والرضا، فهي أدوات تمكننا من فهم أفضل لنقاط القوة ومدى ملاءمتها لأداء أدوار وظيفية معينة.

 

إن استخدام الاختبارات و القياسات النفسية، يمكن لأصحاب العمل اكتساب فهم أكبر لكيفية تقديم شخصيات المرشحين الأنسب لقوى العمل لديهمفي الوقت نفسه، يمكن للمرشحين استخدام تقييمات الشخصية للكشف عن نقاط قوتهم واكتشاف الوظائف الأنسب لأدائها.