عالم المعرفة 492 ادوراد سعيد

صدر العدد الشهري 492 لشهر مارس من سلسلة “عالم المعرفة” التي تصدر من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت

عنوان العدد :                 ادوارد سعيد

تأليف :  تمتي برنن

ترجمة: محمد عصفور

 

يصف الدكتور رشيد الخالدي، الأستاذ في جامعة كومبيا، هذا الكتاب بانه يقدم صورة إدورد سعيد بكل أبعادها، ويكتف الزوايا العديدة لحياته وأعماله التي يجهلها اقرب المقربين اليه.. ويقول إن تيمي برتن يعطينا فيه صورة رثائية مرهفة لشخصية من أبعد شخصيات القرن الماضي تأثيرا.
كان إدورد سعید شخصية محبوبة يختلف الناس بشانها. وكان رائدا لدراسات ما بعد الاستعمار، وناقدا أدبيا واسع الثقافة لاتزال كتبه، ولاسيما كتاب «الاستشراق، تترك أثرا بليغا في الطلبة والمفكرين في هذه الأيام كان تمتي يرتن تلميذا من تلاميذ سعيد، وبقي صديقا له حتى وفاته في العام 2003، وهو يعطينا في هذا الكتاب أول سيرة كاملة للمشرف على أطروحته، ذلك المشرف الذي يتبين لنا من هذا الكتاب أنه كان مدافع – برقة وبلاغة – عن التأثير الذي يتركه الأدب في السياسة والحياة المدنية.

يتتبع الكتاب المسار الفكري الذي اتخذه سعید، ويستنتج أنه كان من المحطمين اللامعين للأصنام التقليدية. كان صاحب إستراتيجية مخادعة، مفكرا من مفكري نيويورك، وكان يتردد على بيروت، ويعمل على ترتيب الحفلات الموسيقية في فايمار، ويبرع في سرد الحكايات على شاشة التلفزيون القومية، ويفاوض من أجل فلسطين في وزارة الخارجية الأمريكية، ومثل في أفلام يؤذي فيها دوره في حياته. وقد استقصى برثن التأثيرات العربية في فكر سعيد إلى جانب تتلمذه على يد بعض من رجال الدولة اللبنانيين، وكان حداثيا نسيج وحده، وواحدا من أدباء نيويورك. وباحثا غيرت كتاباته وجه الحياة الجامعية إلى الأبد. وقد تمكن سعيد، بما يتميز به من فكر ثاقب وسحر شخصي، من صياغة هذه المعارف بحيث غدت تراتا مغايرا من المذهب الإنسان على خلفية التفوق العلمي والتكنولوجي والحرب الدينية، وقد أعطى للعلوم الإنسانية، بوضوح ليس له مثيل مكانة جديدة في عشر ريغن، وهي مكانة لاترال تحتفظ بها إلى يومنا هذا.

استفاد بررثن من شهادات حصل عليها من عائلة سعيد، ومن أصدقائه. وتلاميده، وخصومه على حد سواء، كما استعان بسجلات مكتب التحقيقات الفدرالي وكتابات سعید غير المنشورة، ومسودات رواياته، ورسائله الشخصية، وبذا، فإن هذا الكتاب يرسم من المجال الفكري الواسع لسعيد، ومن التأثير الذي خلفه، صورة ذات حميمية لا سابقة لها لصاحب واحد من أعظم العقول في القرن العشرين.

 

العدد 492